الملتـقى : موقع ملتزم لحماية تراث عالمي

  جريدة الموقف التونسية , العدد 246 , الجمعة 9 جانفي 2004

"اني بهذا االموقع أهديكم أجمل ما قرأت عيني و أحلى ما سمعت أذني و أصفى ما فاضت به روحي: فادخلوه بسلام آمنين".

 يطالعك هذا الإهداء حال وصولك موقع الملتقى (www.moultaka.com أو www.cheikh-imam.com) وهو موقع انتنرنت مخصص للأغنية العربية الملتزمة.

يضم الموقع, الذي يطفئ هذه الأيام شمعته الأولى , أكثر من 370 أغنية للشيخ إمام عيسى و بعضها متوفر بالصوت و الصورة ( جيفارا مات, بقرة حاحا, كلميتين لمصر ... ) و عديد الأحاديث المسجلة التي خص بها "مولانا" مختلف الإذاعات العالمية من إذاعة تونس (الوطنية و الدولية) حتى إذاعة موسكو.

كما يحتوي على عديد الصور (بعضها نادر للغاية) و المقالات المنشورة في الصحافة التونسية منذ ثمانينات القرن الماضي و كثير منها تصف إحتفاء الجمهور التونسي (الذي كان ذواقا آنذاك) بمغني الغلابة و المحرومين.

لكن موقع الملتقى لا يعتني فقط بالحفاظ على هذا التراث الفكري المهدد بل إنه وسع دائرة إهتماماته ليحافظ على أغاني و أشعار العديد من الفنانين و الفرق الموسقية الملتزمة في وطننا العربي. وهم حسب الترتيب الوارد في الموقع : أبو القاسم الشابي, منور صمادح, بيرم التونسي, محمود درويش, نزار قباني، أحمد فؤاد نجم، نجيب سرور، أمل دنقل (لن يضير زعاماتنا العربية الإستماع لرائعته "لا تصالح") ، مظفر النواب، معين بسيسو، سميح القاسم، عبد الرحمان الأبنودي، الصغير اولاد احمد، آدم فتحي, جمال الصليعي.

أما تقسيم المغنيين و الفرق الملتزمة فقد تم حسب الدول. يمكن الإستماع إلى عدلي فخري و لفرقة حبايبنا من مصر، لجيل جلالة، ناس الغيوان، المشاهب و سعيد المغربي من المغرب، لمرسال خليفة، السيدة فيروز, زياد الرحباني، مصطفى الكرد، خالد الهبر, أحمد قعبور و سامي حواط من لبنان، و لفرقة العاشقين، كاميليا جبران (صابرين)، عبد الله حداد، زينب حداد، سميح شقير و ريم البنا من فلسطين المحتلة.

من تونس سنستمع (و نستمتع) بأغاني الهادي قلة، محمد بحر، الزين الصافي، مجموعة البحث الموسيقي، أولاد المناجم، الأزهر الضاوي، حمادي العجيمي، عشاق الوطن، توفيق المستاوي، الحمائم البيض، أولاد بومخلوف، القناطر و أمازيغن. من الجزائر هناك أغاني لبعزيز و من العراق المحتل (و إن كان كل وطننا العربي محتلا بصفة أو بأخرى) أغاني لفرقة الطريق.

يوجد كذلك في موقع الملتقى ركن مخصص للمسرح و الهزل (كلام الليل، محمد فلاق، دريد لحام و كذلك إسماعيل ياسين و صالح الخميسي ( أغنية "جميع الحروبات وفات إلا حربي أنا و مرتي"* تبقى صالحة لكل مكان و زمان تقريبا) و كذلك للكاريكاتير السياسي (ناجي العلي حاضر بقوة).

ليس لموقع الملتقى أية غاية تجارية و هدفه الأساسي حماية تراث انساني آيل للانقراض و  طرح بديل ثقافي لناشئة عربية ذات هوية مهددة بسبب التشجيع الرسمي لثقافة الرداءة المهيمنة.

لا يمكن أن ننهي هذا المقال دون أن نهمس للإذاعة و التلفزة التونسية أن  التسجيلات العديدة التي تملكها هذه المؤسسة الوطنية للشيخ إمام (و غيره من المغنيين الملتزمين) ليست أسرارا عسكرية و أن إذاعتها على الهواء خير ألف مرة من حفظها في أرشيفات قديمة لا يتمتع بها غير... الدود.

الطيب معلى

صحفي تونسي مقيم بكييباك (كندا)

* ترجمة لمن لا يفهم اللهجة التونسية :  "كل الحروب إنتهت سوى حربي ضد زوجتي".

صورة مكبّرة للمقال كما نُشر في جريدة الموقف 
كامل جريدة الموقف  (*.pdf Format)
 

مجلة حقائق