رسالة الى الشيخ امام

 

من عمق آلامنا

التي توحّدنا

من عقم آمالنا

التي تسهّدنا

أكتب لك هذه الرسالة

رسالة من عالم العدم ِ

الى عالم الوجودْ

من عالم القدم ِ

الى عالم الخلودْ

اليك مولانا

علّك تسمعني من تحت اللحودْ

 

لا

لا شيىء تغيّرْ

مازالت أمريكا

على الدّنيا تـُسيطِرْ

ومازال أقزامنا يتنطّعون

كأسلافهم من عهد عادٍ و تبّع ٍ

وحضارة حِمْيرْ

وما زالو يقولون كلاما

ويفعلون عكسه بدون تحيّـُرْ

ومازالت الهراوات و الكرابيج عندنا

أكثر المنطقيّات تطوّرْ

 

لا

لا يُحزنك موتك

فنحن في عالم مَوَاتْ

فما الفرق بين الموت

و ما نحن فيه من سُباتْ ؟

لا

لا فرْقَ

فربّ حيّ هو فينا ميّتٌ

وربّ ميّت خلّدته الحياةْ

و أنت الذي:

 " جيت من بحر ثاني

خطوتين و رجعت ثاني"

حمّلتنا الأمل

وحملنا معك الأماني

رحلتَ و لكنك لم ترحلْ

فانت هنا في كلّ الأغاني

 

ونبكي معك

ومع الهوى الغلاّبْ

ونهزأ من أبي برقوقة

وأبناء الكلابْ

ونخشع معك

وأنت تتلو دعاءك المُستجابْ

فهنا حول هذا العالم الصّغير

التقى الأحبابْ

ونادى كلّ خلّ خلّه

ليفتح النوافذ و الأبوابْ

فآنست وحدتنا التي

يكادُ يعوي لها الذئابْ

وقصّرت طول ليلنا

وبدّدت عنا سُحب الاكتئابْ

 

فمهما فعلنا فلن نوفيك قدْرَكْ

وأنت الذي اعطيتنا عمرك و دهْرَكْ

فقد أورثتنا مع الجمال

سُخطك وعمق قهْرِكْ

فلا زلنا نُحيِـيك

و نحيّيك في ظلمات قبركْ

 

 

 

 

 

مونتريال 16 جويلية 2003

< رجوع