الشيخ امام

 

 

مولانا

يا مولانا

ماذا لو كنت معانا

تقاسمنا المحنة

وتغني لنا

ونغني لك

حتى يبكينا غنانا

 

مولانا

ان صوتك في الضلوع يسري

فينفجر الغضب الكامن بلا حصر

فنصهلل بلا حجر

ونسكر بلا وسكي

وتعيدنا ألحانك للطفولة

دولة من المشاعر

أنت مؤسسها

وأنت فيها رمز البطولة

فغن لنا عن موت جيفارا العظيم

رمز الرجولة

وعن رضانا

بحكام الهفايا

الذين أخصوا في شعوبهم كل فحولة

فالكل خصيان مطيعون

وطماعون

ديدنهم السيولة

سرقوا أموالنا جميعا

وهربوا العملة الصعبة

بكل سهولة

 

مولانا كم نشتاق للقياك

ودندنة عودك و غناك

وكم نشتاق للجديد منك

وأنت الذي صغت الجمال

من تعبك و عناك

فكل قديم منك جديد

ونحن ندور حول النقطة الصفر من تاريخنا

فكيف ننساك

 

مولانا

كم من حزن خلفه رحيلك عنا

وأنت الذي صغت الآهات من ضلوعنا

ومنا

فلما تركتنا يتامى

في عالم كريه

ليس فيه ما نتمنى

 

حاصروك

وأنت في قبرك

لا تريح و لا تستريح

فتحوا اذاعاتهم للغربان

للريح

وقد عشت بيننا كالمسيح

ورحلت عنا جريح

 

مولانا

اني مريد

و المريد بين يدي شيخة

كالميت , كالشهيد

فغن لنا حكاية الطنبور

فنرقص في الحضرة

ونختمر و نحن ندور

كدراويش دمشق أو اسطنبول

ونضرب بالأيادي على الصدور

-حزنا على فقد الحسين-

فمن وقتها وأرض السياسة عندنا

بور في بور

 

مولانا

يا امام

ياشهيد الكلام

عهدا لن ننساك

سنمضي للأمام

ونخلّد ذكراك ما حيينا

فأنت العلم

فوق الأعلام

 

مونتريال 2 أفريل 2003

< رجوع