باول يمهل العراقيين 6 شهور لاعتماد الدستور ............... اسرائيل تغلق الاراضي المحتلة وتمنع المسلمين من الوصول للاقصي ............... الاعظمية لم تعد تتنفس نسمات دجلة ومنع التجول يسرق ليل العراقيين ............... جمال مبارك يطالب بدعم للممارسة الديمقراطية وسط استياء من ازمة الخبز ............... احتمال وقف الملاحقات ضد موسوي والادعاء يطالب بمحاكمة ...............
28/09/2003 - 02:32:55 ص

الصفحة الأولى






back pagecommentorbitsforumeconomyyouthvaritiesartisraeli pressin dedtharab affairsfront page
احمد فؤاد نجم: شعراء المؤسسة بيموتوا وانا اشهر شاعر
هل ما زال امير شعراء الرفض علي رفضه ام غيرته الدنيا؟
2003/08/01
هل ما زال امير شعراء الرفض علي رفضه ام غيرته الدنيا؟


القاهرة ـ القدس العربي ـ من محمود قرني: عندما نقترب من احمد فؤاد نجم فنحن نقترب بالضبط من بركان من الحكايا والخفايا منذ طفولة التشرد مرورا بكل سجون مصر، وانتهاء بتتويجه سلطانا علي عرش العامية المصرية.. هذا المريد والشاعر الذي طرقت كلماته كل القلوب وتربت علي ايقاعاته.. اجيال من ابناء الفقراء.. ابناء الاوطان المسلوبة.. هذا الذي نهبنا مبكرا لمسالك حي الزمالك وكل من شاكل اصحاب الياقات البيضاء.
ليس لعمنا ابو النجوم فضل التثوير فقط، هو لا شك صاحب مآثر كثيرة علينا ـ مهما اختلف المختلفون ـ فالمتأمل للحظاته العميقة في الشعر سيكشف عن شاعر كبير.. وموهبة عارمة لا تخطئها عين ولا يستطيع ان يتجاهل دفئها قلب.. وعبر غنائه وبكائه تشكلت اعظم القصائد التي كنا ولا نزال نحفظها عن ظهر قلب بداية من بهية مرورا بقصائده اصحي يا مصر، شيد قصورك، غنوة سلام، ورسائل المعتقل ، وغيرها من القصائد التي يشير اليها نجم في هذا الحوار الذي اردنا له ان يكون محاكمة لابو النجوم علي توقفه عن كتابة الشعر، فحدث العكس تماما ووقعنا في غرامه واصبحنا اسري نيله الذي يسكن اعلي جبال المقطم وبالتحديد علي السطوح.. اعلي الشقة الفقيرة التي يقطنها شاعرنا.. وفي غرفة متواضعة يعرفها كل نجوم مصر من شعراء ومثقفين وفنانين جلسنا سويا وجها لوجه.. وعلي هذا النحو الذي لم يكن مساءلة بحال من الاحوال دار حوارنا الذي خاض فيه ابو النجوم في كل المسائل الشائكة والجارحة والحميمة والقاتلة ايضا.. وهنا الحوار:


امير شعراء الرفض لقبك الاثير.. هل تحبه؟ وهل تعتقد انه يضيف قيمة الي الشعر؟
انا اكذب لو قلت انني مبحبش هذا اللقب.. هوده فقط اللي انا اخذته من الشعر، حب الناس.. ورضاهم عني وعن ادائي.. وهما اللي منحوني كل القابي.. وانا عندي ميزة.. اني باعمل اللي انا عايزة.. بحرية.. اكتب وقت ما احب.. وانام وقت محب.. لا افرض علي نفسي اي شيء ولا افرض علي حد اي شيء.. انام مرتاح كل يوم لاني مليان بالرضا عن كل اللي باعمله، فلم اخن كلمتي، ولا ناسي، فلا الترغيب نفع ولا الترهيب نفع، ودا تعليم للي جاي، الناس هما اللي بيفرضوك مش انت اللي بتفرض نفسك، انا لومت هيبقي الناس هما اللي فرضوني وعشان كدا هيفضل اسمي، اما شعراء المؤسسة هما اللي بيموتوا، ورغم ان انا شكلي زي ما انت شايف مش ولابد، لكن لاني راضي عن نفسي ومن اللي باعمله والي عملته اقدر ابص في المرايا مدة طويلة وابقي مبسوط بشكلي اللي انت شايفه ده.
كان هناك تبرير لكل الي بيخونوا، انهم يقولوا انك متقدرش تعيش بره المؤسسة، يعني هتنشر ـ مثلا شعر فين الا عندها، وانا بقول ان الشاعر مش شغلته النشر، اذا كان شعرك صادق، هيوصل رغم اي مؤسسة ورغم كل هذا الحصار الذي ضربته المؤسسة حولي فانا اشهر شاعر عربي.
والمرات اللي رحت فيها التلفزيون ـ وهي تتعد علي اصابع الايد ـ رحت وانا فخور.. وانا حاسس اني غازي، ولانهم مضطرين يستقبلوني.. ولما الناس البسطا يشوفوني ينبسطوا جدا لانهم بيحبوني زي ما انا بحبهم ويقولوا لي ليه مبتطلعش في التلفزيون علطول.. وده جهاز ملك الناس، انا فعلا بأروح التلفزيون كغازي، واقول كلامي كله، الي هوه دخلت بسببه المعتقلات واضطهدت.
حكاية الساعة الآن هي حكاية المصادرات ومحاكم التفتيش (الوليمة) اخر مثال.. اريد ان اسألك هل المناخ السياسي اختلف عن الستينات وهل عندنا ديمقراطية فعلا؟ ويجيب عمنا ابو النجوم ساخرا:
فيه ديمقراطية في التلفزيون! احنا في ازهي عصور الديمقراطية . وكأن الديمقراطية هذه نوع من الخضار، ومولانا شيخ الأزهر علي صفحات الوفد اللي هية جريدة العلمانيين والليبراليين والمجتمع المدني بيقول حي علي الجهاد ضد اللي نشروا رواية حيدر حيدر وليمة لأعشاب البحر والروايات اللي بعدها وانا بأقول له يا ريت ياشيخ الأزهر هذه الغضبة المضرية تكون علي اللي بيحصل للمسلمين في الشيشان والعراق ولبنان، ودي هتبقي حاجة جميلة، وكنت متصور ان شيخ الأزهر لما خد الحاخام الاسرائيلي بالحضن علي باب الازهر انه بأه اكثر سماحة ورحابة بما يناسب زمن العولمة، لكن طلع انه لسه فيه جواه غيرة علي الاسلام، وبعيدا عن التريقة هناك هجمة شرسة ومدعمة ضد الكتاب، المعركة اصبحت معركة دفاع عن وجود وكيان فاما الدفاع او الرحيل عن هذا الوطن، فهؤلاء قتلوا فرج فودة، وكفروا نصر ابو زيد، ولم يحدث اي شيء، انت بأه مندهش ليه لما تبقي الهجمة دي اشد واشرس؟!
اما عن الفرق بين دلوقتي وبين مناخ الستينات فأحب اقولك انه كان فيه في الستينات قائد بينهم ومثقف وعنده مشروع، والثقافة تخدم مشروعه، ويمكن تفتكر موضوع الفتي مهران ، و ثرثرة فوق النيل اللي وقفهم ثروت عكاشة، ولما عرف عبد الناصر امر برفع المصادرة والايقاف فورا، ولو عملت مقارنة بين المثقفين دلوقتي، وبين ايام عبد الناصر هتلاقي سمير رجب دلوقتي مكان احمد بهاء الدين، كان فيه مسرح عظيم وفن عظيم، لأن المؤسسة كانت صاحبة مشروع وطني شريف وعظيم، النهارده البلد بتتباع استربتيز حتة حتة ، فيه بلد في الدنيا مفيهاش فلوس؟! ودوا الفلوس فين؟ وبعدين بيتكلموا عن الاسلام، اسلام مين؟ معاوية ولا علي؟ السعودية دولة مسلمة ومصر، والسودان وتونس والشيشان دولة مسلمة ايضا.
هو الاسلام ده يافطة مطاطة؟ دي اهانة للاسلام اللي انجب علي، وعمر، وابو ذر الغفاري والمتنبي، وابو العلاء، ينفع ان الاسلام يدبح الناس في الشارع عشان روايات اللي كتب عنها ما قرأهاش؟
أثار البعض في هذه الفترة مسألة علاقتك برجال الاعمال لا سيما نجيب ساويرس هل تعكس هذه العلاقات تغيرا في قناعاتك الفكرية؟
أنا مش عاوز اتفلسف، لكن قوللي مين دلوقتي اللي بيحكم البلد، هتلاقيهم رجال الاعمال، هذا امر اصبح واقعا، ومستحيل تغييره، الا بالسلاح، انت عندك سلاح دلوقتي تغير؟ الاجابة لأ.. ولو رجعنا للمليونيرات اللي معاهم الفلوس اللي ماصينها من دم الشعب وخليناهم يبنوا مستشفيات ومسارح وسينمات وحدائق اطفال ومكتبات دا مش يبقي مكسب للشعب المصري؟ طلعت حرب مات ومعندكش زيه تاني، ولو فيه تلاتة طلعت حرب هنبقي زي المانيا في خلال خمس سنين، هو مات، لكنه راجل حي، اما فيما يخص قناعاتي الفكرية فهي لم تتغير، بل تأكدت مع انتشار المليارديرات في مصر تحت يافطة رجال الاعمال مع ان 99% منهم لصوص، وهذه الحالة اللي احنا فيها همّا سببها الرئيس.
أيامك كانت مليانة شباب تقدر تقوله صباح الخير علي الورد اللي فتح في جناين مصر شباب تحت العشرين ودخل المعتقلات، هل تعتقد ان شباب هذه اللحظة صاحب طموح حقيقي للتغيير؟
شباب النهاردة افضل من شباب الأمس بما اتيح له من معلومات كانت محظورة علي الاجيال اللي قبلهم، ومسألة ضياع الشباب دي فترة انتقالية، وهذا الشباب سوف ينجز ثورته وانتفاضاته اللي هتكون اكثر خبرة من الاجيال اللي قبلهم، دلوقتي لو حصلت انتفاضة في الجامعة هيستفيدوا من اخطاء انتفاضة 1972 والانتفاضات السابقة، واوعي حد يتصور ان انتفاضة طلبة الازهر كانت ضد حيدر حيدر او روايته، انما سببها تجاوزات ادارة الازهر وسوء المناهج التعليمية وسوء المعاملة في المدينة الجامعية والوساطة والكوسة في سكن الطلبة في المدينة واحقيتهم فيه.
والطلبة دول جزء من الشعب المصري، يعني روحهم في مناخيرهم زي الناس كلها يعني مستعدين يقوموا ضد الحكومة تحت اي راية من الرايات، لأن الحكومة، هي اللي اختارت الموقع المعادي للناس اللي هي فيه دلوقت، ايوه طبعا انا ارجوك ترجع للجريدة الرسمية الوقائع المصرية من سنة 1970 لغاية دلوقتي، مفيش مرسوم ولا قانون مع مصلحة الناس، كل القوانين اللي صدرت من الرئاسة او من مجلس الأنس اللي بيسموه مجلس الشعب كلها ضد مصلحة الشعب المصري، وكأنهم في حالة حرب غير معلنة مع هذا الشعب اللي صبره يخوف، انا قلت الكلام ده اكثر من مرة والحكومة مستعجلة علي الصدام مع الناس ليه؟ هما ضامنين انهم هينتصروا، انا مش فاهم ايه الحماقة دي؟ وليه ما استفادوش من تجربة السادات، اللي اول ما عادي الشعب المصري كله راح الي الابد، وانتهت المسألة.
انت بتحب بيرم التونسي بالذات ليه؟ ولماذا تضعه في المصاف الأولي لسلسلة شعراء العامية المصريين، هل لروحه الشعبية الطاغية التي تميزك، وهل تعتبر نفسك امتدادا لبيرم، وما الذي اضفته؟
ظروف حياة بيرم وظرفه السياسي كانوا مشابهين لظروفي لكن ايامه كان فيه هامش ديمقراطي حقيقي، مش ازهي عصور الديمقراطية اللي موجودة دلوقتي، وبيرم تمكن من لغة الشعب المصري، هذه اللغة اللي انا باعشقها وباعبدها، والعامية المصرية في رأيي ليست لهجة وليست لغة، ولكنها روح خالدة متوثبة متجددة، واللي يمسك الروح دي زي عمنا بيرم، يبقي شاعر الشعب المصري.
وما الذي اضفته انت بعد بيرم؟
انا مقدرش اقف علي حيلي قدام عمنا بيرم، لأن امي علمتني ان الحياة فيها كبير وصغير، وعلمتني ان الصغير يحترم الكبير، والكبير يحترم الصغير، وانا صغير بالنسبة لعم بيرم.
انت بتتواضع ليه؟
ده مش تواضع دي حقيقة، دا سيدنا وتاج راسنا، مين انا عشان اتواضع؟!
الذين عاشوا بجوارك فؤاد حداد، صلاح جاهين، الابنودي كيف تراهم الآن؟
اقرب هؤلاء الي قلبي هو صلاح جاهين، لأنه كان فيه طفولة وبراءة وتلقائية، يعني كل سمات الشعب المصري الاساسية، اما فؤاد حداد فرأيي انه شاعر فصحي ضخم في مقام ابو العلاء وابو تمام، والشعراء اللي من هذا النوع، وفؤاد بيفكر بالفصحي وبيكتب بالعامية، وتعامله مع مفردات العامية تقدر تسميه تعامل معملي ، يعيد اكتشاف اللغة، فؤاد شاعر ضخم وجبار، ولما اقعد اقراه احس، اني قاعد في معبد لكن انا باتشوق لصلاح جاهين، لأنه معايا في الشارع وفي البيت والمواصلات العامة وعلي القهوة لأنه بسيط ومفيهوش اي اجهاد.
معني ذلك انك تتهم فؤاد حداد بالذهنية؟
مسألة معملية اللغة لا تنفي عن حداد شاعريته، بل تضيف الي قيمته الشعرية العظيمة، انه بالاضافة الي ذلك صاحب قيمة كبيرة كباحث مجتهد.
لم تحدثني عن الابنودي؟
مبحبش الابنودي ولا شعره، ولا حريص علي اني اقراه، انا شبعان من الشعراء الفرسان، وانا عندي المعادل لعمنا بيرم المتنبي في الفصحي، ولو رجعتك تاني لفؤاد حداد ردا علي سؤالك هتلاقي حاجات فؤاد البسيطة زي المسحراتي، الارض بتتكلم عربي، والليلة يا سمرا، فيها شاعر عظيم وبسيط، لكن اشعار فؤاد التانية متجريش علي الألسنة، والناس لا ترددها، لكن لما يقعد شاعر فاهم يقراها لازم يضرب له تعظيم سلام.
هل انت متابع لحركة الشعر الجديد في العامية وكيف تراه الآن؟
انا مقصر في هذا الجانب، لأني متقوقع في هذا المكان من باب القرف، ولا تصلني اي مطبوعات للشعراء الشباب، لكن لا بد ان هذا الجيل سيكون له شعراؤه وله فنانوه وله مبدعوه، اللي علي مقاس الانترنت والكومبيوتر.
وانا عايز اقول منصادرش علي المستقبل لأنه فيه كل الاحتمالات واردة، متصادرش علي جيل بيجرب، لأنه جيل العلاقة بينه وبين الاجيال اللي قبله منبتة تماما، ومتسأليش عن السبب، هما واللا الجيل اللي قبلهم، وبعدين انا رأيي ان مسألة الادمان مثلا في مصر المحروسة هي سبب كل البلاوي دي، وانا لا اتكلم عن ادمان المخدرات، انا باتكلم عن ادمان المواقع، الوزير بيقعد عشرين سنة في مكانه ، شوف بأة بيعطل كام جيل وراه ميبقوش وزرا، ده بيحصل في الشعر وفي كل المجالات، الشباب هياخذ فرصته امتي، المخرج الوحيد ان الناس دي تموت والناس دي للأسف ما بتموتش، لأنه بياكلو كويس، ويشربوا كويس، ويسرقوا كويس، لازم الأمر يطول ومدد يا سيدي عزرائيل.
لم نر دواوين جديدة منذ مدة طويلة هل توقفت عن كتابة الشعر؟
بقالي فترة طويلة مبكتبش شعر معنديش حاجة اقولها، ممكن ان اتعلم لكن مش ده الشعر، ان مكانش عندي حاجة اقولها يبقي مش هاكتب.
وده مرتبط بالمناخ العام اللي بتعيشه البلد، الله يجازيهم اللي وصلونا للحالة دي، تصور ده هو اللي خلاني مش قادر احتفل بأبطال حزب الله اللي عملوا المعجزة دي.. هما حتي حرمونا الفرحة.
اعرف انك تكتب اشعار استعراضات مسرحية ودرامية الا تتعامل معها باعتبارها شعرا؟ صلاح جاهين فعل ذلك هو وآخرون.
بالنسبة لشغل الاستعراضات انا بكتبوا بعد تفصيلة السيناريو، ولو السيناريو معجبنيش ما اكتبش، لكن واحد زي اسامة انور عكاشة بالنسبة ليه ماركة مسجلة آخذه وأنا مغمض، لانه موهوب وسيناريست كبير ومحترم، لما طلبوا مني اكتب مقدمة ونهاية مسلسل زيزينيا اني اصمم علي قراءة النص كاملا ولما عملت المقدمة والنهاية اتغنوا علي لسان الناس في الشارع، ساعتها اسامة قال في لقاء تلفزيوني نجم حرق المسلسل لانه قال كل حاجة في التتر .
اليسار في العالم كله مأزوم يؤثر ذلك علي قناعاتك الفكرية وسط ازمة المعسكر الاشتراكي وسطوة العولمة وما بعد الحداثة؟
دلوقتي فيه قطب واحد بيحكم العالم، هناك سطوة الي ما لا نهاية، واحساسي رغم ذلك ان امريكا قدامها 15 سنة والموضوع كله يتغير تماما معرفش ازاي، لكن ده لازم هيحصل، حتي ولو من خلال الصراع بين الرأسمال الموجود داخل امريكا نفسها، ممكن من خلال الـ15 سنة دول تبقي الصين قوة عظمي اقتصادية، وكذلك اوروبا. اما اليسار فمحتاج لحاجة واحدة عشان يستعيد قوته ويبقي عنصر فاعل في حركة التاريخ المعاصر، محتاج ينزل الشارع ويأخذ اكسير الحياة من الناس، وانا بالمناسبة عجبتني رواية ليوسف ادريس اسمها البيضاء مش فقط لانها رواية عبقرية لكن الحل فيها ان البطل نزل هربان من البوليس عشان يستخبي في وسط الناس وهو دا الحل، لكن لو فضل في القهاوي وفي الصالونات مفيش حل.
سمعت ان جمعية اصدقاء الشيخ امام عيسي ؟؟ من وزارة الشؤون ما مدي صحة ذلك؟
الحقيقة انا مش فاهم ليه اترفض الطلب، ومش فاهم اسباب لذلك، يبدو انهم بيفكروا بالعقلية القديمة ودا هيجرني لمشهد مضحك من باب شر البلية وكانت السلطة قد اتهمتنا بقلب نظام الحكم انا والشيخ امام عيسي ومحمد علي، ساعتها المحامين قسموا نفسهم في الدفاع فطلع بخت محمد علي حلو عشان اترافع عنه الاستاذ نبيل الهلالي، وأنا فاكر المرافعة القصيرة البليغة اللي قالها الاستاذ الهلالي في المحكمة مع العلم ان محمد علي معروف انه كان طبال الفرقة وعازف الايقاع، قال الهلالي كلما كان الاتهام واهيا كلما صعبت مهمة الدفاع وانا اجد نفسي الان في نفس الموقف، ثم اتجه الهلالي الي رئيس المحكمة والمستشارين وقال متسائلا ما هي التهمة الموجهة الينا، ثم اجاب: قلب نظام الحكم بالقوة المسلحة ، ثم وجه سؤالا آخر لرئيس المحكمة، وما هي الاداة التي سوف نقلب بها نظام الحكم، ثم استدار متجها الي رئيس النيابة الذي يمثل الاتهام واشار بيديه الاثنتين الي حركة الطبلة اثناء الايقاع.. فضجت القاعة والمحكمة كلها بالضحك، ويستطرد الاستاذ الهلالي قائلا: النظام الذي تسقطه طبلة ليذهب الي الجحيم ، فهل يريد هذا النظام ان يذهب الي الجحيم، وكيف نفسر تصدي البوليس للجمعيات الاهلية وجمعيات حقوق الانسان وكل ما يمت للمجتمع المدني بصلة.
في النهاية اذ استبعدنا الايديولوجيا والتحريض والشعارات من شعرك ما الذي يتبقي منه؟
قصيدة بهية، اسكندرية، زيارة لضريح عبد الناصر، كلمتين لمصر وغيرها.. انا اعرف دون اي ادعاء بالتواضع ان هذه القصائد من عيون الشعر العربي، وبالمناسبة قصيدة كلمتين لمصر اول مرة قالها الشيخ امام في بيت الاستاذ رجاء النقاش كان حاضر الجلسة الشاعر العظيم الراحل صلاح عبد الصبور الذي اعبده مع المتنبي وبيرم، وبعد ان انتهي الشيخ من الغناء خرجت مع صلاح نتمشي في الغيطان واحنا مأنججين بعض، وخطرت علي بالي احلام الفارس القديم وكنت أبكي كلما اقرأ هذه القصيدة، وكنت عايز ألاقي مدخل اكلم فيه عن القصيدة، فوجدت صلاح بدأ في القائها لو أننا كنا كغصني شجرة.. واستمر، وأنا كنت كاتم نفسي عشان اسمع.. وبقت الاجساد توصل لبعضها كهربا غريبة.. بدأت ترعشني وهو كمان.. بعدها اخذته بالحضن وهو كذلك اكثر من دقيقتين.. وقاللي هو دا رأيي في قصيدة كلمتين لمصر .
2


الديمقراطية في العالم العربي لن تتحقق الا اذا:
فرضت من الخارج
وجدت ارادة داخلية ولو بعد سنين طويلة
من 24-09-2003 الى 01-10-2003


Alquds PDF archives


Send email

أخبار الأمس