بيان الأربعاء

الأحد 29 ذو الحجة 1423هـ - 2 مارس 2003-العدد 160                 

باختصار


هناك فارق جوهري بين زيارة المثقف العربي لفلسطين وبين زيارة المثقف الفلسطيني لفلسطين، السلطة الفلسطينية وحتى فلسطين 1948 الواقعة تحت الحكم الاسرائيلي. فالفلسطيني يزور او حتى يعود الى وطنه اينما كانت مدينته او قريته. اما المثقف العربي فيذهب زائرا الى ارض شبه محررة لكن ذهابه الى ارض تحت الاحتلال او ما يسمى اسرائيل، يعني انه يجعل غير الطبيعي اي الاحتلال، طبيعيا، اما الطبيعي فهو ان يزور الفلسطيني بيته الطبيعي حتى لو كان تحت الاحتلال لأنه نقيض الاحتلال.

فكيف امنع احمد دحبور مثلا من زيارة مسقط رأسه في حيفا، وكيف نمنع يحيى يخلف من زيارة مسقط رأسه في سمخ او بيسان وكيف امنع محمود درويش من زيارة قريته المدمرة (البروة)، وكيف اعاقب سميح القاسم لأنه ظل في قريته (الرامة) تحت الحكم الاسرائيلي، وكيف امنع نفسي من زيارة الخليل او حتى الاقامة فيها حتى لو كانت تحت الاحتلال، ومع هذا لم اذهب الى الخليل لأنها لاتزال مقسمة تحت الاحتلال، وهو موقف شخصي لا الزم زملائي الاخرين به، باختصار: هناك فارق جوهري بين زيارة المثقف الفلسطيني لمدينته او قريته تحت الاحتلال وبين زيارة المثقف العربي، لأنه ليس ملزما ولا مضطرا لفعل ذلك وسأعود ان آجلا او عاجلا الى فلسطين.

عز الدين المناصرة

شاعر فلسطيني

--------------------

الآن نحن في مرحلة هلامية غير مفهومة.. عبث.. تماما مثل مسرح العبث اللي طلع فى أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية نعيش الآن مرحلة العبث.. كل يوم نسمع عن مسئول يسرق وينهب ولا أحد يحاسبه.. زمان كان المجرم يتم تجريسه أي يركب على حمار بالمقلوب ويتم إعلان فضيحته في الشارع.. الآن نسمع عن السرقة ولا نعرف جزاءها - من يوم ما السادات قال اللي يكسب يكسب بس يدينى حقى والمجتمع فلت.. السمك الكبير يأكل الصغير، وأنا أعرف صديقة فرنسية سألتني: يا نجم بلغة الكمبيوتر والحسابات والأرقام ما فيش دولة عندكم أو عند العرب كيف تعيشون. قلت لها: إنتوا عندكم حاجة اسمها بركة دعاء الوالدين.. لم تفهم.. فقلت لها عندنا حاجة اسمها بركة دعاء الوالدين وبها فقط نعيش.

ـ نبتعد عن السياسة وهمومها، هل لك علاقة مباشرة بأجيال الشعر الجديدة؟

ـ طبعا. وأنا حريص على الكلام معهم أسمعهم كثيرا لأنهم فى حالة كبت وقرف.. فالذي يجلس على الكرسي لا يريد أن يتركه حتى فى الشعر.. والشباب لا يجد من يسمعه.. وبعد فترة أطلب منهم أن يسمعوني لأنقل لهم خبرتي. لأننى لن أعطيها أبدا للإعلام الرسمي أو المؤسسة.

ـ ما رأيك في شعر «العامية» الآن؟

ـ صراحة أنا مقصر فى متابعة أعمال هذا الجيل بشكل كاف لكنى واثق أنه سيكون هناك جيل بديل مليء بالمبدعين والشعراء. لأن العامية أهم شعر عند المصريين لأنهم شعب متكلم.. احنا شعب غناء. وإلا حاول أن تتصور مدة 20 عاما تكلفها بناء الهرم هل كانت فى صمت. بالطبع لا الهرم بني بالغناء.. نحن شعب متكلم فصيح.. والعامية المصرية أكبر من أن تكون لهجة وأكبر من أن تكون لغة.. العامية المصرية روح.. وأنا من وجهة نظري أنها أهم انجاز حضاري للشعب المصري.. والشاب يقول لي عن حاجة اسمها الشعر الحر بالعامية أو قصيدة النثر العامية أنا لا أعرفها.. لكن أرفض مهاجمتها.. نهاجمها ليه.. دعونا نترك التجربة ربما تنجح.. ألا يكفي الموانع والقيود التي يعانيها الشباب.. كمان هنكتم نفسهم بالمقولات الباردة يجب ألا ننسى أننا سلمناهم الوطن وهو مهلهل ومدمر تماما.. المفروض أن نخجل من أنفسنا.. ولا نكون أوصياء عليهم.

احمد فؤاد نجم

شاعر مصري

------------------

الحضارات التي توالت على هذه المنطقة من العالم قبل ميلاد المسيح كسومر وبابل والكلدان والأراميين والآشوريين ومن ثم الإسلام تشكل فيما بينها وحدة مستمرة متكاملة مع بعضها البعض، وقدمت موسيقى رائعة، ومن القليل الذي حصلنا عليه من الرقم الفخارية المكتشفة، تعرفنا على آلات عديدة وضحت لنا بدورها ان الموسيقى كان لها دور كبير وخاصة في دور العبادة حيث كان في هذه المعابد فرق انشادية ضخمة، وكذلك فرق من العازفين وكان لكل فرقة من هذه الفرق قائد، ينشدون النصوص الدينية التي تعبر عن علاقة الانسان مع خالقه.

هذه الفرق وجدت صورها على الرقم الفخارية بضخامة أعدادها وآلاتها المتنوعة الأمر الذي يدفعنا إلى اعتبار انه كان للموسيقى حضور قوي وبعد سقوط هذه الحضارات بقي التراث الموسيقي في الذاكرة الاجتماعية والشعبية تتناقله الأجيال عبر الموسيقات الدينية المتتالية، وخلال هذا الزمن الطويل، ولذلك فإنه من الضروري جداً البحث بأسلوب علمي دقيق «ميوزيك لوب» وجمع هذه التراثات المتناثرة، والبحث في ثنايها عن الجمل التي تكمن فيها روحية الموسيقى الموجودة في المنطقة.

نوري اسكندر

موسيقي سوري

---------------------

مثقفونا اليوم خلف حواجز كثيرة، حواجز في الوظيفة، الاهتمامات والانشغالات الخاصة، مثقفونا بحاجة كبيرة اليوم لمن يؤمن لهم حياة مستقرة ليتفرغوا لممارسة التنويراو التفاعل الذي ينتظره المجتمع منهم، لكن هذا لا يعني انه لا يوجد تفاعل بالمرة، بل بالعكس هناك مؤسسات ثقافية تعمل بشكل كبير في المجتمع واحيلك الى دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة التي تنجز مشروعها الثقافي والتنويري بفضل الرعاية الكريمة من قبل صاحب السمو حاكم الشارقة.

الدائرة تدير وترعى انشطة ثقافية ضخمة ومستمرة ولهذا تحصلت الشارقة على لقب عاصمة الثقافة العربية من بين عواصم عربية لها باع طويل في هذا الاطار، الان هناك حركة مسرحية واعية ونشطة وحققت انجازات كبيرة في الخارج، وهناك الدراما المحلية التي تبلورت نجاحاتها يوما بعد يوم، لكن كل هذا لا يواكبه اعلام يرعاه ويروج له وينشره بالصورة الصحيحة وهذا هو الاشكال الذي يشعرنا دائما انه هناك حالة من الركود والغياب.

عبد الله الطابور

باحث اماراتي

عودة الى البيان

الأعداد السابقة

عودة الى الصفحة الرئيسية

culture @albayan.co.ae

حقوق الطبع محفوظة لدى مؤسسة البيان للصحافة والطباعة والنشر